الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
16
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ومثله ( الإرشاد ) مع اختلاف يسير ( 1 ) . قول المصنف « ومن كلام له عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ومثله في ( ابن ميثم ) ( 3 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ) ( 4 ) و ( الخطية ) : « ومن خطبة له عليه السّلام » . « في ذكر أهل البصرة » كان عليه أن يقول ( في طلحة والزبير لمّا سارا إلى البصرة ) فإنّ المنصرف من أهل البصرة أهلها الأصليون وليس الكلام فيهم بل فيهما . قوله عليه السّلام « كلّ واحد منهما يرجو الأمر له ويعطفه عليه دون صاحبه » في ( الطبري ) : أذن مروان حين فصل من مكّة ، ثمّ جاء حتى وقف على طلحة والزبير فقال : أيّكما أسلّم عليه بالامرة واوزنه بالصلاة ، فقال عبد اللّه بن الزبير على أبي عبد اللّه ، وقال محمّد بن طلحة على أبي محمّد ، فأرسلت عايشة إلى مروان : مالك تريد أن تفرّق أمرنا ليصلّ ابن أختي ، فكان يصلّي بهم ابن الزبير حتّى قدموا البصرة ، فكان معاذ بن عبيد اللّه يقول : واللّه لو ظفرنا لافتتنا ما خلى الزبير بين طلحة والأمر ولا خلّى طلحة بين الزبير والأمر ( 5 ) . وفي ( المروج ) : تشاحّ طلحة والزبير في الصلاة بالناس في البصرة ، ثمّ اتّفقوا على أن يصلّي ابن الزبير يوما وابن طلحة يوما في خطب طويل كان بين طلحة والزبير ، وجذب صاحبه حتّى فات وقت الصلاة ، وصاح النّاس : الصلاة الصلاة يا أصحاب محمّد ( 6 ) .
--> ( 1 ) الإرشاد 1 : 246 - 247 . ( 2 ) نهج البلاغة 2 : 44 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 205 . ( 4 ) في شرح ابن أبي الحديد 9 : 109 « من كلام له عليه السّلام » أيضا . ( 5 ) تاريخ الطبريّ 4 : 454 - 455 ، سنة 36 . ( 6 ) مروج الذهب 2 : 367 .